تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الإجماع على خلافهم ، لكن الظاهر أن هذا المدّعي استنباطيّ لا انه وجدهم يفتون كذلك ، كما يظهر من تعليله بقوله ( ره ) لأنهم إلخ . وأمّا بيعها قبل بدوّ الصلاح في عام واحد من دون شرط القطع فقد وقع الخلاف بيننا وبينهم أيضا فالشيخ رحمه اللَّه في الخلاف وجماعة كما في التذكرة ، على عدم الصحّة ، وفي التذكرة على الصحّة ، واختار الأوّل من العامّة الشافعي وأحمد ومالك وإسحاق ، خلافا لأبي حنيفة فلم يجوزه بشرط التبقية . وأمّا بيعها قبل الظهور سنة مع الضميمة فقد أفتى بالجواز في السرائر ، قال : فأمّا إذا باعها ومعها شيء آخر منضمّا إلى العقد سنة واحدة قبل خروجها ، فالأولى . أن يقال : لا بأس بذلك ( انتهى ) . وهو ظاهر التذكرة أيضا حيث فصّل بين انضمام الأصول فلم يجوزه وبين انضمام غيرها من غير الثمر ، فجوّزه فإنه قال : وإن باعها منضمّة إلى الأصول فالوجه عندي البطلان إلَّا أن يجعل انضمامها على سبيل التبعيّة ( إلى أن قال ) : وإن باعها منضمّة إلى شيء آخر غير الثمرة فإنه يجوز وينبغي أن يكون ذلك على سبيل التبعيّة لا الأصالة ( انتهى موضع الحاجة ) . وهذا الكلام وإن قاله في بيع ثمر النخل فقط الا انه ( قده ) قال بعد صفحتين تقريبا - لا يجوز ثمرة الشجرة قبل ظهورها عاما واحدا إجماعا لأنها معدومة فكانت كبيع الملاقيح والمضامين ، إذ لا فرق بينهما فانّ كلّ واحد منهما ثمرة مستكن في أصله يبرز إلى الخارج ، وهل يجوز بيعها قبل ظهورها عامين ؟ الأقوى عندي المنع ، وقد تقدّم البحث فيه في ثمرة النخل والخلاف كما هو ثمّ ، وكذا لو باع الثمرة قبل ظهورها منضمّة إلى شيء آخر ( انتهى ) . والغرض من التطويل بيان وجود القول بجواز بيعها سنة مع الضميمة قبل
مدارك العروة — صفحة 336 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي