تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مسألة 25 - يجوز تعدّد العامل كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما وتعيين حصّة كلّ منهما . وكذا يجوز تعدّد المالك واتحاد العامل كما إذا كان البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا . وحينئذ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما ، سواء كان النصف أو الثلث مثلا صحّ وإن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما وأنّها بالنصف أو غيره وإن لم يكن سواء كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلا فلا بد من عمله بمقدار حصّة كلّ منهما لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر . مسألة 26 - إذا ترك العامل العمل بعد اجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أنّ المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيجبره على العمل ، وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه . وإن تعذر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأمور المذكور ، عدول المؤمنين ، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه أو المقاصّة من ماله أو استيجار المالك عنه ثم الرجوع عليه أو نحو ذلك ، وقد يقال : بعدم جواز الفسخ الَّا بعد تعذر الإجبار ، وإنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه وهو أحوط وإن كان الأقوى ، التخيير بين الأمور المذكورة .
شرح
في ضمن البيع الأوّل ، ولذا أجاب في التذكرة بقوله ( قده ) : ونمنع تفسير البيعين في البيعة بما ذكره بل المراد البيع بثمنين متفاوتين بالنظر إلى الحلول والأجل أو قلَّة الأجل وكثرته وعندنا يجوز شرط البيع في البيع ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ( مسألة 25 ) : الوجه فيها إطلاق الأدلَّة ، وأمّا باقي ما ذكره ( ره ) فواضح الوجه . ( مسألة 26 ) : قد حكم الماتن رحمه اللَّه بالتخيير في تخلَّف العامل - بين الفسخ والرجوع إلى الحاكم بأن يلزمه ، ووجه الشقّ الأوّل تخلَّف الشرط أو تعذّر
مدارك العروة — صفحة 340 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي