تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ 1 ] ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلا . [ 2 ] والحاصل انّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلَّق الملكيّة ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر كما أنّها موجودة في عهدة الشخص . مسألة 23 - كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك ، وللعامل أجرة المثل لعلمه إلَّا إذا كان عالما بالبطلان ، ومع ذلك أقدم على العمل أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك حيث أنه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين فلا يستحقّ أجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة .
شرح
[ 1 ] وأما قوله ( ره ) : ( ولولا ظهور الإجماع في المقام إلخ ) ففيه انّ المناط في صحّة الإجارة وجود الأجرة إذا كانت شخصيّة حين العقد لا وجودها بعده ، والتنظير بما في الذمّة ، في غير محلَّه لكونه كليّا والمقام شخصيّ . [ 2 ] وأما قوله ( ره ) : ( والحاصل انّ الوجود الاعتباري إلخ ) فعجيب منه رحمه اللَّه فكيف يعقل للشجر عهدة ، وتشبيهها بعهدة الشخص واضح الفرق كما لا يخفي واللَّه العالم ويأتي منه رحمه اللَّه في الرابعة والعشرين من كتاب الضمان عدم صحّة جعل الدين في عهدة المال فراجع إلَّا أن يقال بأنه رحمه اللَّه لم يحكم بذلك بصورة البت بل قال : فكأنّها موجودة إلخ بصورة التشبيه يعني إنها موجودة بعهدة الشخص فكأنها موجودة بعهدة الشجر أيضا واللَّه العالم . ( مسألة 23 ) : تقدّم الكلام في نظيرها في المسألة الرابعة عشر من كتاب المزارعة ، وإنّ استثناء العالم محل تأمّل كما انّ الحكم بعدم استحقاق العامل إذا كان البطلان لأجل اشتراط جميع الفائدة للمالك تقدّم منه ( ره ) في المسألة الرابعة عشر هنا أيضا ، ووجهه واضح .
مدارك العروة — صفحة 338 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي