يصحّ الا أن يشترط عليه عمل متعلَّق بالتجارة .
[ 1 ] نعم ذكروا انه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ولا بأس به خصوصا على القول بأن العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه وعلى القول الآخر يشكل الَّا انه لما كان مقتضي القاعدة صحّة الشرط حتى للأجنبي والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاما يشكل .
شرح
الأجنبي ، ويتفرّع عليه أيضا عدم صحّة جعل الربح لأحدهما فقط ، وعلَّله في التذكرة بمنافاته لمقتضي القاعدة ، قال : فانّ مقتضاها الاشتراك في الربح ، لأن إسحاق بن عمّار سأل الكاظم عليه السلام عن مال المضاربة ؟ قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المالك ، وقال أبو حنيفة : انه يبطل القراض ويكون بضاعة ، وقال المالك : يصحّ القراض ويكون الربح للمالك عملا بشرطه ( يعني لو شرطاه عليه ) لأنهما دخلا في القراض فإذا شرط الربح لأحدهما جعل كأنه وجب له الآخر نصيبه فلا يمنع ذلك صحة العقد وهو غلط ، لأنّ الهبة لا تصحّ قبل حصول الموهوب ( انتهى ) ثم ذكر نحوه فيما لو شرط للعامل فقط .
[ 1 ] وأما قول الماتن رحمه اللَّه : نعم ذكروا أنه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما إلخ ، ( إلى قوله ) خصوصا على القول بأن العبد يملك ، فأقول : ظاهر كلماتهم كونه مبنيا على هذا القول ، ولا عموم في كلامهم .
قال في التذكرة : لو شرط بعض الربح لغيرهما لم يصح ، سواء كان قريبا أو بعيدا كما لو قال : على أن يكون لك ثلث الربح ، ولي الثلث ولزوجتي أو لابني أو لأجنبي ، الثلث الآخر ويبطل القراض لأنه ليس بعامل ولا مالك للمال ، أما لو شرط عمل الثالث فإنه يصح ويكون في الحقيقة هنا عاملان لا واحد ، ثم قال : لو كان المشروط له عبد المالك أو عبد العامل فقد بيّنا انه يجوز لأنه يكون ما شرطه للعبد للمالك فقد ضم المالك أو العامل إلى حصّته حصّة أخرى ( انتهى موضع الحاجة ) ألا ترى إلى التعليل بقوله : لأنه يكون ما شرطه إلخ فإنه نصّ في أن الصحة