تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ 1 ] ( العاشر ) أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير وإلَّا فلا يصحّ ، لاشتراط كون العامل قادرا على العمل ، كما أن الأمر كذلك في الإجازة للعمل فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك ، وللعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان ويكون ضامنا لتلف المال الا مع علم المالك بالحال .
شرح
والوفاء بالعقود يشملها أيضا ولا دليل في الشرع على المنع ( فما ) أفاده الماتن رحمه اللَّه من الحكم بالصحّة مستقلا لا بعنوان المضاربة ( في غاية الجودة ) . [ 1 ] ( العاشر ) كون رأس المال بمقدار لا يعجز عن التجارة به إلخ أقول : جعله من الشرائط محلّ إشكال ، فإنه لو كان ذلك كذلك فاتّجر وحصل الربح يكون بينهما ما دامت القدرة ولعلّ جعله من الأحكام كما هو ظاهر الشرائع أولى ، قال : وإذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن ( انتهى ) وقيّده في محكي المسالك وجامع المقاصد بجهل المالك وعلَّله في الأول بقوله : لأنه حينئذ يكون واضعا يده على المال على الوجه الغير المأذون فيه لأن تسليمه إليه إنما كان ليعمل فيه فكان ضامنا ثم قال وهل يكون ضامنا للجميع أو للقدر على مقدوره ؟ قولان ( من ) عدم التمييز والنهي ، عن أخذه على هذا الوجه ، ( ومن ) ان التقصير بسبب الزائد فيختص به ، والأول أقوى ( انتهى ) . وفي الجواهر : وربما قيل : ان أخذ الجميع دفعه فالحكم للأول ، وإن أخذ مقدوره ثم أخذ الزائد ولم يمزجه به ضمن الزائد خاصّة ، قال : ويشكل بأنه بعد وضع يده على الجميع عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح ، الآن لأحد أجزائه ، إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لم يعجز ( انتهى ) . أقول : يمكن أن يقال : انه بعد ما أخذ الأوّل بمقدار مقدوره لم يصح أخذ الثاني لتحقّق الشرط أعني القدرة في الأول دون الثاني ( وبعبارة أخرى ) يجب عليه