ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا لم يصحّ .
[ 1 ] الا أن يوكَّله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه .
[ 2 ] ( الثالث ) أن يكون معلوما قدرا ووصفا ولا يكفي المشاهدة وإن زال به معظم الغرر .
[ 3 ] ( الرابع ) أن يكون معيّنا فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت لم ينعقد إلَّا أن يعيّن ثم يوقعان العقد عليه .
شرح
بشيء فيه غش ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 86 حديث 5 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .، بناء على كلا الاحتمالين في الجملة الظرفيّة من كون ( فيه غش ) صفة أو علَّة .
[ 1 ] كما أن التوكيل في نضّه ( بالنون ) ثم جعله مال المضاربة مبني على جواز كونه موجبا قابلا أو كون الإذن في البيع بمنزلة الإيجاب ، وأخذه وبيعه ، ونض ثمنه بمنزلة القبول ، بناء على تحقّقها بكلّ لفظ دالّ عليه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ( الثالث ) معلوميّة رأس المال جنسا ووصفا ، وأشار في المتن إلى وجهه ، وأمّا وجه لزوم الغرر مع عدم المعلوميّة فهو كونه ضامنا على بعض التقادير ، فربما ينجر إلى الترافع في تعيينه ، وعلَّله في التذكرة بقوله : ( لعدم إمكان الرجوع إليه عند المفاضلة ، ولا بدّ من الرجوع إلى رأس المال عندها ، ولأن جهالة رأس المال تستلزم جهالة الربح ) ( انتهى ) .
أقول : هذان الدليلان إنما ينهضان فيما إذا لم يعلم بعد تمام العقد وإلا فلا جهالة حين المفاضلة أو الربح ، وكيف كان فأصل الحكم كأنه من المسلَّمات ولم ينقل خلاف من الخاصة ، نعم حكي في التذكرة عن أبي حنيفة جواز كون رأس المال مجهولا ، ويظهر منه كون الحكم على خلافه إجماعيا عندنا ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ( الرابع ) تعينه بمعنى تشخّصه خارجا فلا يكفي العلم الإجمالي ولو في