[ 1 ] نعم لا فرق بين أن يكون مشاعا أو مفروزا بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركا بين شخصين فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصّتي في هذا المال صحّ مع العلم
شرح
الشبهة المحصورة ، وعن أحد وجهي الشافعي جوازه في الأوّل إذا كانا متساويين ، لكن الدليل المنقول في التذكرة شبيه المصادرة فإنه جعل الشرط الثالث ، التعيين ثم قال : فلو أحضر المالك ألفين وقال للعامل : قارضتك على أحدي هاتين الألفين أو على أيّهما شئت لم يصحّ ، لعدم التعيين ( انتهى ) .
أقول : يمكن كون الوجه فيه أن الإنشاء سبب لتعلَّق حق من العامل متعلَّق بماله كما يتعلَّق حقّ من المالك بالعامل في عمله ، ولا يمكن تعلَّق الحق بأحد الشيئين في مقام الإنشاء ، فإنّ الإيجاد مستلزم للوجود الشخصي بمعنى الجزئي المعيّن مع أنه يترتب عليه أحكام من الضمان في بعض الصور ، فلو لا تسلَّم الحكم بينهم لأمكن أن يقال : انه نظير الكلَّي في المعيّن حيث حكموا بجواز البيع والإجارة ونحوها من الإنشاءات ، بل يظهر من التذكرة عدم جوازها في الكلَّيّ أيضا .
قال : لو قارضه على ألف وأطلق ثم أحضر إليه ألفا في المجلس وعيّنها فإنه لا يصح ، وهو أحد قولي الشافعي لعدم التعيين ، والآخر انه يصحّ كما في الصرف والسلم ورأس مال السلم ( انتهى ) .
أقول : يمكن أن يقال : حيث أنّ المضاربة عبارة عن دفع المال ، والدفع مستلزم للتشخص الخارجي كما هو واضح فلا يناسب الكلَّي ولا المعلوم إجمالا ، وهو أيضا مستفاد من أخبار المسألة - فإن موردها مع اختلافها ، إعطاء المال أو دفعه - كما ذكرنا سابقا - وهو الذي اتّفق الأصحاب الذين تعرضوا للمسألة على التعبير المذكور ، فكأنها معاقدة متعلَّقة بالجزئي لا بالكلَّي كسائر العقود ، ولكن يأتي من الماتن ( ره ) في التاسعة عشر من الخاتمة ما ينافي ذلك فراجع .
[ 1 ] نعم لا يعتبر الإفراز في مقابل الإشاعة فتصح في المشاع قبل إفرازه نظير