تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
العامّة ، الجواز بشرط كون الغرس من صاحب الأرض استنادا إلى حديث خيبر المتقدّم في الزرع والنخل . ولا يخفي أنّا الاستناد من حيث مفهوم اللقب الذي لم يثبت حجّيته بل ثبت عدم حجّيته فتأمل ، نعم يستفاد من تعليله عدم الدليل على الجواز لا الدليل على عدم الجواز ، فإنّه استدلّ بقوله ( قد ) : لأنّ المساقاة موضوعة على أن يكون الشركة بين العامل والمالك في الثمرة والنماء لا غير ، فإذا شرط العامل مشاركة في الأصول فقد شرط ما يخالف مقتضاها ففسدت ( انتهى ) . ويظهر من التفريع انّ وجه عدم الجواز كونه خلاف مقتضي العقد فالفساد مستند إلى الشرط ، ولكن يمكن توجيهه بأنّ المساقاة مأخوذ فيها عمل السقي حسب الاشتقاق ، غاية الأمر كونه على وجه الغالب كما ذكرناه تبعا للماتن رحمه اللَّه فيبقي اشتراط وجود الأصل المحتاج إلى عمل مّا فقط باقيا ، مضافا إلى انّ المستفاد من جميع تعاريف الفريقين اعتبار وجود الأصل حين العقد لا تأثيره في إيجاد الغرس بمقتضى أدلَّة الوفاء . ويظهر من الشرائع انّ عدم الجواز من باب الاكتفاء بالقدر المتيقّن من الأدلَّة ، قال : ولو ساقي على وديّ أو شجر غير ثابت لم يصحّ اقتصارا على موضع الوفاق ( انتهى ) وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ( انتهى ) . وكأنّه لأجل انّ خروج ثمر الشجر عن ملك صاحبه - خصوصا قبل وجوده - على خلاف الأصل فيقتصر على الوفاق ، ولكن يمكن أن يدّعي بأنّه موافق للعمومات كأوفوا بالعقود ، وتجارة عن تراض وسلطنة الناس على أموالهم ونظائرها ممّا يخرج به عن الأصل إلَّا أن يقال : بتخصيصها بالإجماع مع أنها بمنظر منهم مرئي ، ودعوي عدم توجّههم واضحة المنع لأنّهم الأصل في فتح هذا الباب فكيف يغفلون .
مدارك العروة — صفحة 317 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي