مسألة 9 - ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعا وإن له التكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعا وإن له التكرّر في بعض الأحوال . فمن الأوّل إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقف عليه من الآلات وتنقية الأنهار والسقي ومقدّماته كالدلو ، والرشا ، وإصلاح طريق الماء ، واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه وإزالة الحشيش المضرّة وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح ، واللقاط ، والتشميس وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة . ومن الثاني حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط ، والدولاب ، والدالية ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعا . واختلفوا في بعض الأمور انه على المالك أو العامل ، مثل البقر الَّذي يدمّر الدولاب والكش ( 1 ) للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك . ولا دليل على شيء من الضابطين فالأقوى انّه ان كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع ، وإلَّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كل منهما دفعا للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا لأنّ المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما . مسألة 10 - لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع المساقاة .
مدارك العروة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٣١٩
شرح
نفي العسر لكنّه بعد محلّ نظر كما قرّر في محلَّه .
( مسألة 9 ) : تقدّم نظيرها في التاسعة عشر من كتاب المزارعة فراجع .
( مسألة 10 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) فيها أحكاما ( أحدها ) بطلان اشتراط جميع الأعمال على المالك ووجهه ما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه
هامش
( 1 ) الكش بالضم الذي يلقح به النخل وبالفتح قرية بجرجان ( القاموس ) .