من المعاملات العقلائيّة ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة .
مسألة 4 - لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمص أصولها من رطوبات الأرض ، وإن احتاجت إلى إعمال أخر ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذ ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار ، وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن طريق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
شرح
بعد تحقّقه وإلا فلو كان قبله فلا إشكال في عدم الكفاية لعدم صدق المعاملة على الأصول ، لأنّ الظاهر من التعريف المذكور تحقّق الأصل به بهذا العنوان حين العقد لا كونه أثره بعده ، وكيف كان فلا يكون من المساقاة المصطلحة قطعا ، بل هما معاملة مستقلَّة مشتملة على التصالح ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) : الحكم المذكور في المتن وإن كان كذلك الَّا انّ قوله ( ره ) :
( هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار ) ( ان ) أراد المادّة مطلقا ولو من غير المفاعلة ( ففيه ) ما تقدّم منه ( ره ) في حديث يعقوب بن شعيب من قول الراوي في السؤال : ويقول : اسق هذا من الماء إلخ ( وإن ) أراد الهيئة من باب المفاعلة ( ففيه ) انه وإن لم نعثر عليه من طرقنا الا انه قد ورد من طريقهم انه صلى اللَّه عليه وآله ساقي خيبر على تلك الأموال وذلك بالشطر وسهامهم معلومة إلخ ( 1 )( 1 ) الخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) كتاب المساقاة المسألة الأولى ج 1 ص 270 الطبع الحجري في البداية ج 2 ص 272 : وفي بعض رواياته انه صلى اللَّه عليه ( وآله ) ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض والثمرة .على تأمل فيه باعتبار التعبير ب ( عامل ) في عدة طرق منهم بدل ( ساقي ) هذا .
ولكن الجواب الأولى ما أشار إليه الماتن ( ره ) من بناء المساقاة على الغالب