شرح
عليه وبينهما فرق واضح ، وكان المراد أنّ دليل الجواز فيهما عدم الخلاف لا ان دليل عدم الجواز في غيرهما هو الإجماع أو نفي الخلاف هذا .
مع أنّ دعوى انحصار الدليل بكونه الإجماع وأنه مجمع عليه ممنوعة ، فإن عمدة الدليل هو عموم أو إطلاق التجارة عن تراض ( 1 )( 1 ) النساء / 29 .بالبيان المتقدّم وقد عرفت تصريح التذكرة وغيرها بذلك ويزيده عموم سلطنة الناس ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 386 طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم .وعموم أوفوا بالعقود ( 3 )( 3 ) المائدة / 1 .، والمؤمنون عند شروطهم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح ..
فقول الشيخ ( ره ) : ( وليس على جواز ما قالوه دليل ) ان أراد الاختصاص بالنقدين فممنوع ، وإن أراد نفي جوازه بالعروض الصرفة - بمعنى عدم إخراجها مخرج القيمة السوقيّة المعمولة حين التراضي - فله وجه .
ومن هنا يظهر أن دعوي جوازها مع إخراج العروض مخرجها غير بعيد لعدم الغرر فيشمل العمومات والإطلاقات المذكورة ، بل لا يبعد دعوي جوازها بالفلوس المعمولة من غيرهما ، بل هي أولى بالجواز من العروض المقوّمة من وجه .
فلا حاجة في دفع الإجماع بما ذكره في الحدائق بقوله رحمه اللَّه : من لا يلتفت إلى دعوي هذه الإجماعات لعدم ثبوت كونها دليلا شرعيّا فإنّه لا مانع عنده من الحكم بالجواز في غير النقدين نظرا إلى عموم الأدلَّة الدالَّة على جوازه ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل شرعيّ ، وليس ، فليس ( انتهى ) .
وذلك لعدم ثبوت أصل الإجماع على عدم الجواز ، بل ولم يثبت على