تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
أن تكون مثمرة تلك المدّة ، وأمّا عدم الثمار وقت العقد ، فإنه لا تصحّ المساقاة على ثمرة قد وجدت وبدا صلاحها واستغنت عن السقي ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد إجماعا ، لأنّها والحال هذه تكون قد ملكها ربّ البستان ولم يحصل بالمساقاة زيادة الثمار والغرض بها تحصيل الثمار أو جودة إيناعها فإذا لم يحصل الغرض خلي العقد عن الفائدة فيكون باطلا ( انتهى ) . ثم نقل الخلاف فيما إذا ظهرت ولم يبد صلاحها مع عدم بقاء عمل فيه مستزاد الثمرة فاختار هو الجواز ، ونقله عن الشافعي في الأمّ وإحدى الروايتين عن أحمد ومالك وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور ، خلافا للشافعي في القويطى ، والرواية الأخرى عن أحمد ، فإن نقل الخلاف من العامّة في هذه دون تلك شاهد على اتّفاق الفريقين في الأولى ، فتأمّل . والحاصل أنّ المستفاد من النصّ والفتوى اشتراط تأثير العمل من السقي وغيره في ازدياد الثمرة ، بل ظاهر العنوان احتياج الحاصل إلى السقي الذي يستلزم دخول أجزاء الماء في عروق الأغصان الجاذبة إلى الثمرة المستلزمة إمّا لازدياد الثمرة أو لبقائها على حالها . وكأن ما ذكرناه أخيرا من المسلَّمات بين من تأخّر عن العلَّامة ( قده ) ، ولا ينبغي الإشكال في عدم شمول أدلَّة المساقاة ، نعم يمكن أن يقال بصحّة المصالحة كذلك بمعنى رفع يد المالك عن حصّته من ثمرة في مقابل رفع يد العامل عن عمله وإن لم يكن مؤثّرا في ازدياد الثمرة لعموم دليله ، هذا . ولكن في النفس شيء فإنه بعد كون المعاملة على خلاف الأصل مطلقا لتبعيّة الثمر لصاحب الشجرة فإذا فرض تأثير العقد في ظهوره مشتركا فأيّ مانع من تأثيره في الزائد أيضا كذلك بمعنى أن يتحقّق الزائد مشتركا بينهما لاتحاد الطريق وإطلاق الدليل وشمول العمومات ، نعم يبقى الإشكال في فرض عدم