[ 1 ] ويشترط فيها أمور ( الأوّل ) الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعني المذكور ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا ، بل الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بأيّ لغة كانت ، ويكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كما انّه يكفي المعاطاة . ( الثاني ) البلوغ والعقل والاختيار . ( الثالث ) عدم الحجر لسفه أو فلس . ( الرابع ) كون الأصول مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو كونه نافذ التصرّف فيها لولاية أو وكالة أو تولية . ( الخامس ) كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما . ( السادس ) كونها ثابتة مغروسة فلا تصحّ في الوديّ - أي الفسيل - ( 1 ) قبل الغرس ( 2 )
شرح
فلا إشكال في المسألة أصلا والحمد للَّه .
[ 1 ] ( وأمّا الثالث ) أعني الشرائط فأنهاها الماتن رحمه اللَّه إلى عشرة كما في شرائط المزارعة والكلام فيها في الجملة هو الكلام في شروط المزارعة واحدا بعد فلا نعيد تفصيلها فراجع ، إذ الظاهر عدم الفرق بين المعاملتين الَّا من حيث الموضوع فإنه في الأول الأرض والبذر قبل زرعه ، وفي الثاني الأرض والأصول مع فرض وجودها وثبوتها فيها حتى لو فرضنا انه لو زارع الغير بعد زرعه قبل بلوغ الحاصل فتحقّق عنوان المزارعة ، محلّ اشكال .
وكيف كان قد يقع التأمّل والاشكال في بعض الشرائط ، وهو في مواضع ( أحدها ) ما في الشرط الثالث وهو جعل عدم الحجر هنا شرطا مستقلا وهناك جعله معطوفا على اشتراط البلوغ ، والأمر سهل ( ثانيها ) ما في الشرط الرابع أعني اعتبار المملوكيّة للأصول عينا أو منفعة هنا دون المزارعة فإنّي لم أجد وجها لهذا الفرق بل صرّح في المسألة الأولى هناك بعدم الاشتراط بقوله ( ره ) : لا يشترط في
هامش
( 1 ) الفسيلة والفسيل الودي وهو صغار النخل والجمع فسلان قاله الجوهري ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) قوله ( ره ) قبل الغرس قيد للوديّ لا للفسل فلا تغفل .