تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
قال في آخرها ، فان كانت مسألة يدعي فيها الإجماع فهذه ( انتهى ) . قال القرطبي في بداية المجتهد : فأمّا جوازها فعليه جمهور العلماء مالك والشافعي والثوري ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة وأحمد وداود وهي عندهم مستثناة بالسنّة من بيع ما لم يخلق من الإجارة المجهولة وقال أبو حنيفة : لا تجوز المساقاة أصلا ( 1 )( 1 ) البداية ج 2 ص 242 طبع بمبئي .( انتهى ) . ويكفي دليلا على إثباتها - مضافا إلى الإجماع والأخبار من طرق الفريقين الَّتي أشار إلى بعضها الماتن رحمه اللَّه - عمومات أدلَّة المعاملات مثل أوفوا بالعقود ( 2 )( 2 ) المائدة / 1 .، وتجارة عن تراض ( 3 )( 3 ) النساء / 29 .والناس مسلَّطون على أموالهم ( 4 )( 4 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 و 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 2088 - طبع قم - مطبعة سيّد الشهداء .، وغيرها بعد فرض اشتمال هذا العقد على المعاوضة بين ثمرة الأصل ولو قبل وجودها فتأمّل وأجرة العمل ، والمفروض عدم اعتبار تعيين العوضين في هذه المعاملة - كما ذكر القرطبي في عبارته المذكورة - كي يستلزم الغرر ، بل الحاصل على تقديره لهما والفاقد من منفعة الأصل والعمل عليها بمعنى انه ليس لواحد منهما المطالبة بعوض فليس من سنخ الإجارة كي يقال : أنها إجارة ثمرة لم تخلق أو مجهولة ، بل هي أشبه بإجارة الإنسان نفسه بثمرة غير الشجر ، بل من سنخ المشاركات كما تقدّم في المزارعة بمعنى انه إذا شرع في العمل يحصل الشركة في الأصول والعمل بحسب ما شرطاه . والحاصل انّ الأخبار الواردة ليس فيها تعبّد في الحكم كما يستشمّ من البداية من عبارته المتقدّمة ، بل هي على وفق العمومات وأنها أحد مصاديقها
مدارك العروة — صفحة 308 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي