شرح
السّقي ، لا المزيد فيه وهو المساقاة ، إلى غير ذلك .
ولكن الظاهر عدم الحاجة إلى التكلَّفات بعد ثبوت أصل الحكم في الجملة ، إذ لا يترتّب عليها بهذا العنوان أثر شرعي بعد كون أحكامها الخاصّة تابعه في كلّ مورد للدليل ، وكيف كان ، فالكلام في مواضع ثلاثة ( أحدها ) حدّها ( ثانيها ) في مشروعيّتها ( ثالثها ) في شرائطها .
( أمّا الأوّل ) فقد حدّها الشيخ ( ره ) في المبسوط بقوله : هي أن يدفع الإنسان نخلة إلى غيره على أن يلقحه ويصرف ( 1 )( 1 ) الصرف : القطع .الجريد ويصلح الأجاجين ( 2 )( 2 ) الإجانة : موقف الماء ، والجمع أجاجين ( مجمع ) .تحت النخل ويسقيها أو يدفع إليه الكرم على أن يعمل فيه فيقطع التنفس ( الشعف خ ل ) ويصلح مواضع الماء ويسقيه على أن ما رزق اللَّه من ثمرة كانت بينهما على ما يشرطانه وسميت مساقاة ، لأنّ الغالب في الحجاز والمطلوب ، السقي لأنها تسقي بين الآبار بنضح أو غرب ( انتهى ) .
وفي الوسيلة لابن حمزة الطوسي ( ره ) : المساقاة عبارة عن دفع الإنسان إلى غيره نخلا وشجرا للفواكه أو كرما ، على إصلاحه بالعمارة ، على أن ما رزقه اللَّه منها كان بينهما مشاعا على قدر معلوم ( انتهى ) .
وفي التذكرة : وصورتها ان يعامل الإنسان غيره على نخلة أو شجرة يتعهّدها بالسقي والتربية ، على أنّ مهما رزقه اللَّه تعالى من ثمرة تكون بينهما على ما يشترطانه ( انتهى ) .
وفي الشرائع ، هي معاملة على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها ( انتهى ) .
والظاهر انّ الماتن ( ره ) أخذ من الأخير ، والظاهر انّه أجمع التعاريف ، إذ