تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ 1 ] ولا إشكال في مشروعيّتها في الجملة ، ويدلّ عليها - مضافا إلى العمومات - خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ( 1 ) . وجملة من أخبار خيبر ، منها صحيح الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام انّ أباه حدّثه انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى خبيرا بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إلخ ( 2 ) ، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها حتّى يشملها النهي عن الغرر ( 3 ) .

شرح
الأوّل خصّ الحكم بالنخل والكرم ، والثاني بها وشجر الفواكه فلا يعم غيرها مع ثبوتها فيه في الجملة جزما ، والثالث ، - وإن كان عامّا من هذه الجهة - لكنّه لا يشمل غير الشجرة كما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء اللَّه تعالى ، ومع ذلك هذا التعريف الأخير أيضا لا يخلو عن مسامحة من حيث بيان الواقع ، فيها دونه فتأمّل . ولكن لا يبعد أن يقال : انّ حقيقتها كحقيقة المزارعة كما سبق من أنها عبارة عن رفع يد كلّ من المتعاملين من بعض ما يخصّه من المنافع في مقابل الآخر . [ 1 ] ( وأمّا الثاني ) - وهو مشروعيّتها - فالظاهر عدم الخلاف بين أصحابنا فيها في الجملة ، بل ادّعي في الخلاف ، والغنية ، والتذكرة ، الإجماع عليه بل المشهور بين العامّة أيضا ذلك ، وإنّما المخالف أبو حنيفة - كما نقله في الخلاف أو مع إضافة ( زفر ) كما في التذكرة ، بل نقل في الخلاف أخبار متعدّدة بطرق العامّة ، عن ابن عبّاس ، وابن عمر ، وأبيه ، وجابر وغيرهم ، بل تقرير الخلفاء المتأمرين ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من كتاب المزارعة .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب المزارعة .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 248 رقم 17 ولاحظ ما علَّق عليه من بيان مآخذ الحديث .
مدارك العروة — صفحة 307 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي