تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( السابعة ) في جملة من الأخبار ، النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض وأنه لا ينبغي أن يسمّي بذرا ولا بقرا فإنّما يحرّم الكلام والظاهر كراهته ، وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته ، فالأحوط الترك .
شرح
للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الشركة .. وقوله عليه السّلام في معتبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي الا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنهما المسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من كتاب الشركة ج 13 ص 176 .. وفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله مع يهود خيبر لا ينافي الكراهة فلعلَّه لأجل بيان الجواز مع انّه ربما يكون بسبب طرو عنوان ثانويّ عليه مثل ترغيبهم إلى الإسلام وكغيره نظير لبس السواد أيّام عزاء سيّد الشهداء المكروه في غيرها ونظير إعطاء المؤلَّفة من الزكاة ونحوهما . ( السابعة ) في المختلف : قال ابن الجنيد : ولا بأس باشتراك العمّال بأموالهم وأبدانهم في مزارعة الأرض وإجارتها إذا كان على كل واحد قسط من المؤنة والعمل وله جزء من الغلَّة ولا يقول أحدهم : ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث للعمل لأنّ صاحب البذر يرجع إليه بذره وثلث الغلَّة من الجنس ، وهذا ربا فان جعل البذر دينا جاز ذلك ، وقال ابن البرّاج : لا يجوز أن يجعل للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ( انتهى ) . ثمّ احتمل العلَّامة ( ره ) اعتمادهما على خبر أبي الربيع الآتي ثم قال : والوجه الكراهة ، ولا ربا هنا ، إذ الربا إنّما يثبت في البيع خاصّة ( انتهى ) . أقول : قوله ( ره ) : ( ولا ربا هنا ) حق ، لكن تعليله بأنه في البيع خاصّة عليل ،