شرح
وخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سأل عن الرجل يزرع ارض رجل آخر يشترط عليه ثلثا للبذر ، وثلثا للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمّى بذرا ولا بقرا ولكن يقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصفا وثلثا وما كان من شرط ولا يسمّى بذرا ولا بقرا فإنما يحرّم الكلام .
فيحمل الأول على الكراهة بقرينة هذه الأخبار الا ان في النفس شيء من قوله عليه السّلام : ( إنما يحرّم الكلام ) في الأخبار الثلاثة ، فمن الممكن كونه قرينة إرادة الحرمة من قوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) بل لعلَّه أظهر من الحمل الأول لورود هذا التعبير في بيع ما لا يملك ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب أحكام العقود ، ج 12 ص 376 .فيكون المعني إنك وإن قصدت مقدارا معيّنا إلا إنك إذا قارنته بتقسيمه إلى البذر وغيره يكون هذا الكلام مؤثرا في صيرورة المجهول حراما وإن لم تسمه يكون تركه والاكتفاء بالقصد فقط مؤثّرا في الحليّة .
نعم يمكن أن يقال بعدم الشهرة الفتوائيّة بذلك لعدم تعرّض الشيخ أبي جعفر الطوسي ( قدس سرّه ) ، ولا شيخه المفيد ( قدره ) ولم ينقل عن غير ابني الجنيد والبرّاج وإن كان يظهر من الصدوق رضوان اللَّه عليه في المقنع حيث نقل خبر أبي الربيع مرسلا عن الصادق عليه السّلام وهو ظاهر صاحب الوسائل أيضا حيث أدرج في عنوان الباب قوله رحمه اللَّه : ولا يسمّي شيئا للبذر إلخ فراجع ( 2 )( 2 ) راجع ج 13 ص 199 باب 8 من الوسائل .فلم يثبت اعراضهم أيضا ومجرد عدم التعرّض أعم منه وكم من مسائل لم يعنونها قدماء أصحابنا كما يظهر للمتتبع ، وقرائن الحرمة أكثر من