( الثامنة ) بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف .
بل لا بأس به قبل ظهوره أيضا .
[ 1 ] كما انّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الأخرى .
شرح
قرائن الجواز مع الكراهة فتركه ان لم يكن أقوى فلا أقل من كونه أحوط ، واللَّه العالم . نعم لا يقدح كون ذلك في نيتهما بلا اشكال بمقتضى قوله عليه السّلام :
إنما يحرم الكلام .
( الثامنة ) قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) جواز مصالحة أحدهما حصّته بعد ظهورها - الآخر بمقدار معيّن مطلقا ، وقد تقدّم بيانه في غير موضع ، منها في مسألة الخرص فراجع المسألة العشرين .
( ثانيها ) جوازها قبل ظهور الثمرة وهو داخل في مسألة بيع الثمار قبل الظهور ، ولا إشكال في عدم الجواز بيعا ، وإما صلحا فيمكن التمسّك بإطلاق قوله صلى اللَّه عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 من كتاب الصلح ، ج 13 ص 164 .، نعم يقع الإشكال في استلزامه للغرر المنفي ، وذلك لاحتمال عدم ظهوره أصلا ، ولعلَّه لذا قيّده بعض المراجع الديني ( 2 )( 2 ) وهو الآية الخويي مد ظله حيث علق على قول الماتن ( ره ) ( قبل ظهوره أيضا ) قوله : فيه إشكال إلَّا إذا كان مع الضميمة ( انتهى ) .بما إذا كان مع الضميمة ، نعم لا يبعد أن يقال : بصحّته إذا كان مورد الصلح الحق المتحقّق بنفس الزرع المتعلَّق بالأصل لكلّ من المتزارعين فيصالح الحق المذكور بمقدار معيّن إلخ .
[ 1 ] ( ثالثها ) جوازها بحصّته من هذه القطعة بحصّة الآخر في الأخرى وجهه إطلاق أدلَّة الصلح .