تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( الرابعة ) لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته وبعده له الفسخ . ( الخامسة ) إذا زارع المتولي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدّة ، لزم ولا تبطل بالموت . [ 1 ] وأمّا إذا زارع البطن المتقدّم من الموقوف عليهم الأرض الموقوفة ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلك الحين لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق ، كما أنّ الأمر كذلك في إجارته . لكن استشكل فيه المحقّق القمي ( قدس سرّه ) بأنّ عقد المزارعة لازمة ولا تنفسخ الَّا بالتقايل أو ببعض الوجوه الَّتي ذكروها ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة ، مع أنّهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدم ثم مات في أثناء المدّة . ثم استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة فالتجأ إلى انّ الإجارة أيضا لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة وإن كان البطن اللاحق يتلقّى الملك من الواقف لا من السابق ، وإن ملكيّة السابق كانت إلى حين موته بدعوى أنه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعي ، ومقتضي الاستصحاب بقائه بمقداره ، فكما أنها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع وفي الواقع فيموت السابق ينتقل ما قرره من الأجرة إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها ، إلى آخر ما ذكره من النقض والإبرام . وفيه ما لا يخفي ، ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين .
شرح
( الرابعة ) وجه تقديم قول منكر الغبن انّ معني الغبن نقصان العوض الذي وصل إليه ، عما انتقل عنه ، وهو خلاف الظاهر كما في غير المزارعة من المعاملات . ( الخامسة ) تقدّم الكلام فيها في القسم الثاني من المسألة الثالثة من الفصل الثاني من كتاب الإجارة ، وقلنا هناك : ان الموقوف عليه ولو كان من البطن اللاحق يتلقى الملك من الواقف ابتداء أوّلا وبالذات ولو كان الانتفاع تدريجي الوجود نظير دخول وقتي الظهرين والعشائين فلاحظ . [ 1 ] والظاهر عدم الفرق في أنحاء تصرف البطن السابق من كونه بسبب الإجارة
مدارك العروة — صفحة 294 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي