مسألة 28 - يستفاد من جملة من الأخبار أنه يجوز لمن بيده الأرض الخراجيّة أن يسلَّمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدّي خراجها عنه ، ولا بأس به .
شرح
العكس ؟ وجوه اختار الماتن ( ره ) أوّلها بناء على كون ملاك الجواز في حقّ الفقراء عدم مانعيّة حقّ الغير عن قاعدة التسلَّط .
ووجه عدم الجواز مطلقا ما أشار إليه الماتن ( ره ) من كونه ضررا عليهم فينفي بقاعدة لا ضرر ، وهو شاهد على تعميم الحكم كما لا يخفي .
ووجه التفصيل الأوّل انّ الشارع لمّا حكم بثبوت الملك لهم فلا بدّ من حفظه من باب الحسبة كما في أموال سائر القصّر .
ووجه العكس ، تقديم الحقّ الموجود للمالك بمقتضى قاعدة السلطنة على ما للفقراء من الحق لعدم فعليّة سلطنتهم ، وإنّما يتحقّق فعليّته فيما بعد وإن كان متعلَّق الحق فعليّا نظير تعارض حقّ التحجير مع حقّ المالك الفعلي .
والَّذي يخطر بالبال فعلا هو ثالث الوجوه ، والعجب من الماتن رحمه اللَّه مع انّه قد ذكر في الزكاة وجوب ضمان حصّة الفقير لو أراد التصرّف في البعض أو الاقتطاف بتمامه كيف حكم هنا بجواز القلع مطلقا وعدم ضمان حصّة الفقير ( ودعوي ) الفرق بكون الفرض هناك في المالك للزرع ، وفي المقام في غيره ( غير مجدية ) للفارقيّة بعد تصريحه رحمه اللَّه هنا بأنّ حقّ الفقراء متعلَّق بالموجود وإن لم يكن بالغا والحاصل انّه ان كان وجود الحقّ مانعا فلا يجوز الأمر بالقلع من دون تضمين وإلَّا فيجوز التصرّف للمالك أيضا .
( مسألة 28 ) : ظاهر الماتن رحمه اللَّه ان جواز تسليم الأرض الخراجيّة لأجل الآبار ولكن يمكن أن يقال بكونه على القاعدة ، لأنّ المفروض عدم قيد المباشرة في زراعتها من طرف المعطي أعني الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه ، فله أن يسلَّمها إلى الغير كما انّ إعطاء الخراج أيضا كذلك ولا يزيد المقام على الإجارة