[ 1 ] فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال ، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك ، وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة ان أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة ؟ وجهان .
شرح
مدّعي العارية ( في نظير المسألة ) .
( للأوّل ) انّ التحالف يسقط الدعوى ويبطلها وينزلها منزلة العدم فلا يؤخذ المالك باعترافه بالإجارة بالأقل ، ( وللثاني ) أصالة البراءة وإنّ اليمين على نفي الإجارة والمزارعة يوجب سقوط الأجرة والحصّة وعوضهما الَّذي هو أجرة المثل لذهاب اليمين بما فيها ( انتهى ) .
ويرد على الأوّل انّ المفروض عدم التحالف مع ثبوتها فكيف يسقط الدعوى - مضافا إلى ما في الجواهر من اقتضاء اليمين نفي ما يكون على الحالف لا إسقاط مقتضي حكم الإقرار في حق من له اليمين ويرد على الثاني ما ذكرنا من كونه خلاف الظاهر ، بل خلاف الأصل أيضا من خروج انتفاع الأرض بلا عوض عن ملك المالك .
هذا ، ولكن دعوي عدم لزوم الأكثر بعد محلّ تأمّل بعد فرض كون ما ثبت على العامل شرعا ولو بمقتضى الظاهر غير ما ادّعاه مفهوما ومصداقا ، غاية الأمر قد يتّحد معه بحسب التقويم ( وبعبارة أخرى ) ما يدّعيه المالك أعني الحصّة لا يلزم العامل شيء وما ثبت عليه أعني الأجرة لا يدّعيه المالك ، فانّ الاعتراف إنّما هو بعدم استحقاق الزائد .
[ 1 ] وكيف كان ، فإن كان النزاع بعد بلوغ الحاصل فهو بجميعه لصاحب البذر أعني العامل كما على ما هو المفروض ، وإن كان في الأثناء فهل للمالك الرجوع أم لا ؟ وجهان من كونه مأذونا في التصرّف من قبله ، ومن انّه ملكه والمفروض عدم ثبوته المزارعة ، نعم لما كان زرعه بإذنه يمكن أن يقال بعدم جواز إلزامه