شرح
تشخيص المدّعي والمنكر محطَّ الدعوى فمقتضى القاعدة حينئذ التحالف لأنّهما مفهومان وجوديّان متغايران بل متباينان مسبوقان بالعدم وإن لم نقل بذلك كما سمعت بل قلنا : أنّ المناط ما هو المؤثّر في رفع الاختلاف أعني نفس القلَّة والكثرة في المدّعي فاللازم رجوع النزاع في انّه أعطاه الأرض مع الحصّة أم مجانا فالأصل يقتضي الثاني ، لأنّه البراءة بعد فرض كون البذر من العامل كما هو المفروض ، ولكن لما كان دعوي العامل انتفاعه من الأرض مجانا خلاف الظاهر ، فاللازم تقديم قوله في دعوي العوض ولما لم يثبت العوض الخاصّ فيرجع إلى أجرة المثل .
ولعلَّه المراد أيضا ممّا في الشرائع من الحكم بتقديم قول صاحب الأرض المدعي للمزارعة مع حكمه بلزوم أجرة المثل لا الحصّة ، المدّعاة وجعله أشبه في مقابل القول بالقرعة ( 1 )( 1 ) في الجواهر : لم نعرف القائل بها بالخصوص ( انتهى ) أقول : ذكرها الشيخ ( ره ) في الخلاف ثم قال : وللشافعي فيه قولان أحدهما ان القول قول الزارع ( إلى أن قال ) : وهو الذي يقوي في نفسي ( إلى أن قال ) :
دليلنا على ما قلناه أوّلا إجماع الفرقة على انّ كل مجهول مشتبه فيه القرعة وهذا مثل ذلك ، وأمّا على ما قلناه ثانيا هو انّ الأصل برأيه الذمّة ( انتهى موضع الحاجة ) ..
وقرّره في الجواهر مع التقييد بكونها المساوية لما ادّعاه أو الأقل لا الأكثر معلَّلا بأنّه مع فرض زيادة أجرة المثل قد اعترف المالك انّه لا يستحقّ أزيد ممّا ادّعاه من الحصّة والأجرة وحينئذ يتّجه يمين الزارع على نفيهما مع فرض زيادتهما على ذلك ، إمّا مع المساواة أو القلَّة فلا أجرة فيه لوجوب تأديته ذلك على كلّ حال ( انتهى ) .
ونقل في الجواهر قولين آخرين غير القول بالقرعة ( أحدهما ) لصاحب الحدائق ، ثبوتها مطلقا ولو زادت ( ثانيهما ) للمقدّس الأردبيلي ( قده ) ، تقديم قول