تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
[ 1 ] ولو اختلفا في الحصّة قلَّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلَّة هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها . [ 2 ] وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم فان حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
شرح
من تقديم الأول لغويّة أصل العقد بالنسبة إلى الأثر المطلوب فالأصح تقديم الثاني في أمثال المقام وإن قلنا بأنّ مقتضي القاعدة تقديم الأصل . [ 1 ] ( ثانيهما ) الاختلاف في الحصة فأطلق الماتن ( ره ) بتقديم صاحب البذر فينطبق ( تارة ) مع المنكر ( وأخرى ) مع المدّعي كما لو كان البذر مشتركا بينهما على التفاضل وادّعي صاحب الأكثر زيادة الحصّة عن صاحبه بنسبة سهمه من البذر وأنكر الآخر ، مثلا لو كان البذر مأة منّ وكان لأحدهما ستّين ولآخر أربعين وادّعي الثاني التفاضل والأول التساوي فتقديم قول صاحب البذر هنا يوجب انتقال الحصّة من دون الاتّفاق فتأمّل إلَّا أن يقال : انّه محمول على المتعارف في كون دعوي الزيادة غالبا من غير صاحب الزيادة ، فيكون تقديم صاحب البذر موافقا للقاعدة من كون النماء تابعا للأصل ، وكيف كان فأصل المسألة - مضافا إلى كونه مطابقا للقاعدة - ممّا لا خلاف فيه كما في الجواهر . [ 2 ] ( ثالثها ) الاختلاف في كيفيّة وقوع عقد المزارعة ككونه مزارعة على كذا أو على كذا كما لو اختلفا في كونها على زرع الحنطة أو الأرز مثل فالظاهر التحالف والمرجع بعد التحالف أو نكولهما عن اليمين ، التساقط هذا هو مقتضي إطلاق حكم الماتن ( ره ) تبعا للجواهر بالتحالف . نعم لو وقع الاختلاف في مقدار ما يتشخص به العقد مثل ما إذا اختلفا في انّ عقدها وقع على التنصيف أو التثليث فالظاهر تقديم قول من يدّعي القلَّة كما استظهره عدّة من المعلَّقين .