[ 1 ] وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما مع عدم الاعراض ، نعم لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به .
ثم لا يستحقّ صاحب الأرض أجرة لذلك الزرع الثابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما .
مسألة 23 - لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلا فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما : أنها ستّة أشهر والآخر قال : أنها ثمانية أشهر ، نعم لو ادّعي المالك مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادرا ففي تقديم قوله إشكال .
شرح
الا ان تنظير حكم ما إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت ، على ما نبت أوّلا ثم نبت ثانيا ، لا يخلو عن نظر لاحتمال كون ثمرة ما نبت أولا لصاحب البذر فقط لعدم صدور عمل من العامل ولا استعمال عامل من العوامل فكيف يصير مشتركا ، فلا يبعد أن يكون في حكم الحبّ المختصّ في انّ نمائه لمالكه فقط فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان أن يقال : انّ نماء النماء في حكم النماء الأوّل والمفروض انّ النماء الأوّل معلول المجموع ..
[ 1 ] وأما حكمه ( ره ) بعدم استحقاق صاحب الأرض أجرة فهو وإن كان حقّا الَّا ان له ، الأمر بالقلع وله ان يبقيه مع الأجرة ، نعم لو لم يلتفت حتّى بلغ الزرع فليس له مطالبته لما ذكره الماتن رحمه اللَّه .
( مسألة 23 ) : ما أفاده من صور الاختلاف يرجع إلى ثلاثة ( أحدها ) الاختلاف في مقدار المدّة ، وهو ( تارة ) فيما يمكن الزرع للمتعدّد كالسنتين ، ( أخرى ) في الواحد ، لكن لو كانت المدّة أكثر يكون أحسن وأبلغ ( وثالثة ) فيما لا يمكن بحسب العادة بلوغ الزرع فيه ، ولا إشكال في تقديم المنكر للزيادة في الأولين ، وأمّا الأخير فيرجع إلى تعارض الأصل والظاهر وحيث يلزم