تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 1 ] وكذا ان اشترط الاشتراك حين ظهور الثمر ، لأنّ تعلَّق الزكاة بعد صدق الاسم وبمجرّد الظهور لا يصدق ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية فهي على صاحب البذر منهما ، لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلَّق الزكاة في ملكه . مسألة 22 - إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله الا مع الاعراض ، وحينئذ فهو لمن سبق ، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الاعراض مطلقا ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ، وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث وهو الأقوى .
شرح
وقال في المختلف - بعد نقل ما عن ابن إدريس ( ره ) : وقول ابن إدريس وإن كان جيّدا مستفادا من الشيخ أبي جعفر ( ره ) الَّا انّ قول ابن زهرة ليس بذلك البعيد للصواب ( انتهى ) أقول : ولعلّ نظر المختلف إلى انّ الزكاة تتعلَّق بما نمي وما نمي إنما هو البذر لا الأرض ولا العمل ولا العوامل فلا زكاة فتأمّل وكيف كان فالظاهر أن ابن زهرة متفرّد في هذه الفتيا وإن كان للمختلف ميل مّا إليه لشبهة حصلت له كما نبّه عليه ابن إدريس عليه الرحمة وهي تخيّل انّه فتوى أصحابنا مع انّه فتوى غير أصحابنا فالشبهة في غير محلَّها فالأصح ما هو المشهور واللَّه العالم بحقائق أحكامه . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : وكذا ان اشترط الاشتراك إلى آخر المسألة فوجهه واضح مع انّ الماتن ( ره ) أيضا أشار إلى وجه الحكم فلا نعيد ، لكن في قوله ( ره ) : لأنّ تعلَّق الزكاة بعد صدق الاسم كلام تقدّم في كتاب الزكاة فراجع أوائل الفصل التاسع من كتاب الزكاة . ( مسألة 22 ) : وجه جميع ما ذكره الماتن رحمه اللَّه في هذه المسألة واضح