تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
نعم لو وكَّله على القبض والإيجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجبا قابلا فلا يصحّ . وكذا لو كان له على العامل دين لم يصحّ جعله قراضا إلَّا أن يوكَّله في تعيينه ثم إيقاع العقد عليه بالإيجاب والقبول بتولَّي الطرفين . [ 1 ] ( الثاني ) أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكَّة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم وإن لم يكن عليه دليل سوي دعوي الإجماع . نعم تأمّل فيه بعضهم وهو في محلَّه لشمول العمومات إلَّا أن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد ، فلا يترك الاحتياط .
شرح
وظاهر نفي الصلاح في أمثال المقام ممّا هو في مقام الوضع نفي الصحّة ، نعم هو دالّ على المدّعي في الجملة أعني عدم صحّة المضاربة في الدين . وأما عدم صحّتها في المنفعة فالوجه ما ذكرناه من كونه بمقتضى القاعدة أو الإجماع الذي اعتمد عليه في التذكرة فإنه - بعد الاستشكال في مقتضي القاعدة ونقضها بجواز المضاربة على مال الوديعة بإحالة ثالث على أخذها مضاربة - قال : فإذن التعويل على ما تقدّم ( يعني الإجماع ) وعلى ما رواه السكوني في الموثق إلخ . وممّا ذكرنا تعرف وجه قوله رحمه اللَّه : فلو كان له دين على أحد إلخ . [ 1 ] ( الثاني ) كونه من النقدين المسكوكين الرائجين ، قال في الخلاف : لا يجوز القراض إلَّا بالأثمان التي هي الدراهم والدنانير وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى : يجوز بكلّ شيء يتموّل ( إلى أن قال ) : دليلنا ان ما اخترناه مجمع على جواز القراض به ، وليس على جواز ما قالوه دليل ( انتهى ) وهو - كما ترى - لم يدع الإجماع على اعتباره . وفي الغنية : ومن شرط ذلك أن يكون رأس المال فيه دراهم أو دنانير