شرح
معلومة ومسلَّمة إلى الفاعل ( انتهى ) وهو أيضا لم يدّع الإجماع مع أن دابة كثيرا مّا ( دعوى الإجماع ناسبا له إلى الفرقة الإماميّة ) .
وكذا جعله شرطا من دون دعوى الإجماع أو نفي الخلاف ، في الوسيلة والسرائر والشرائع ، نعم نسبه في التذكرة إلى علمائنا ، قال وبه قال الشافعي ، مالك ، وأبو حنيفة ( انتهى ) ولم يدع الإجماع أيضا .
ولم يتعرّض لهذا الشرط نفيا وإثباتا في المقنعة ، والنهاية ، والمراسم ، والمقنع ، والهداية ، ولم أجده في الناصريات والانتصار حيث مررت فيهما مرورا .
وأول من وجدته في كلامه دعوي الإجماع الشهيد الثاني في الروضة ، ثم قال : وليس ثمّة علة مقنعة غيره ( انتهى ) ونقل دعوي الإجماع عن المحقّق الثاني أيضا وكان صاحب الروضة أشار بكلامه المذكور إلى ما ذكره العلَّامة رحمه اللَّه في التذكرة - أخذا من استدلال العامة ، فإنه - بعد الكلام المتقدم نقله - قال القراض معاملة تشتمل على ضرر عظيم ، إذ العمل مجهول غير منضبط والربح غير متيقّن الحصول وإنما سوغنا هذه المعاملة مع الغرر الكثير للحاجة والضرورة فيختص بما يسهل التجارة عليه ويروح في كل حال وكل وقت لأن النقدين من أثمان المبيعات ، والناس يتداولون بالمعاملة عليها من عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وقبله وبعده إلى زماننا هذا ويرجعون إليهما في قيم المتلفات ، ولأنّ النقدين ثمنان لا يختلفان بالأزمنة والأصقاع إلا قليلا نادرا ولا يقومان بغيرهما وأما غيرهما من العروض فان قيمتها تختلف دائما فلو جعل شيء منها رأس المال لزم إما أخذ المالك جميع الربح أو أخذ العامل بعض رأس المال والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثل ( انتهى موضع الحاجة ) ثم أوضح بيان الملازمة فمن شاء فليراجع البحث الثالث من كتاب القراض من التذكرة .