تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
العقد ، وباقي فروعها لا دليل عليه ( انتهى ) . أقول : ان قلنا باعتبار كون المخروص عليه من حاصل الزرع كما اختاره الماتن ( ره ) تبعا لجماعة ، فالظاهر صحّة هذا الحكم ، ولعلّ الشيخ ( ره ) فهم من الأخبار ذلك لانتفاء متعلَّق العقد ، وتضمينه بمثله أو قيمته يحتاج إلى دليل مفقود ، وإن قلنا بصحّتها مطلقا كما نفينا عنه البعد فلا دليل على هذا الشرط بعد إطلاق الدليل ودليل وجوب الوفاء . وأمّا التعليل المذكور في المتن بقوله ( ره ) : ( لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلَّي إلخ ) ففيه ما عرفت من انّ ماهيّة هذه المعاملة تبديل ما للمالك مشاعا من الحاصل ، بالمقدار المعلوم الثابت على العامل إمّا مطلقا أو من الحاصل ، على الوجهين فلا وجه لبقاء الحصّة بعد هذه المعاملة على إشاعتها ، وبالجملة كأنّ العامل صار مالكا للجميع وصار عليه المقدار المجعول . ولعلَّه المراد ممّا ذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته ، عند قول الماتن ( ره ) : ( بل هي باقية ) بقوله ( قده ) المستفاد من النص والفتوى هو ان حقيقة هذه المعاملة تعهّد أحد الشريكين حصّة الآخر على المقدار الَّذي يراه الخارص الخبير فتفيد - مضافا إلى التعليل المذكور - خروج العين عن الإشاعة واختصاصها بالمتقبّل ، نعم لا إشكال في انّ استقرارها مشروط بسلامة الحاصل للإجماع واستقرار العمل مع عموم البلوى بها ، بل الظاهر كونه من أحكامها العقلائيّة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وأمّا احتمال أن يكون تعيّن الحصّة من الشرط الضمني إلخ كما احتمله الماتن رحمه اللَّه فليس فيه من النص والفتوى عين ولا أثر . والحق أن يقال : ان وقع العقد بهذا العنوان أعني إعطاء المقدار من العين أو قلنا بلزومه مطلقا فما هو المشهور ، هو المنصور ، وإن وقع مطلقا ولم نقل بانصرافه