تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
[ 1 ] ثم انّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة كان عليهما ، ولعلَّه لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلَّي في المعيّن ، بل هي باقية على إشاعتها غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن ، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما ، والظاهر انّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الإنسان .
شرح
البيع مع ظهور شيء من النصوص في أنه منه وذكر الأصحاب في بيع الثمار أعم من ذلك أو معاملة مستقلَّة برأسها أو صلح سيّما بعد عدم الاتّحاد حقيقة هنا لكون المعوض عنه الحصّة المشاعة والعوض القدر المخصوص من مجمع الحصّتين ( انتهى ) . أقول : قد عرفت في بيان ماهيّة هذا النوع - في الشرط الثالث - انّه عبارة عن رفع يد المالك عن حصّته المشاعة في مقابل الشيء المعلوم ، ولازمه عدم اتّحاد الثمن والمثمن لإمكان أن يكون ما قرّر في ذمّته غير ما انتقل إلى الآخر من سهم المالك فلا حاجة إلى التمسّك بالنصوص ، وأما ما ذكره من منساق النصوص فقد عرفت الإطلاق واللَّه العالم . [ 1 ] ( وأمّا الثامن ) فقد عرفت في عبارة النهاية حكمه ( ره ) بعدم شيء على العامل للمزارع على تقدير التلف بآفة سماويّة قال في الشرائع : فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء ( انتهى ) . والظاهر انّ التفريع من باب المثال ، لا الاختصاص . وقال في الدروس : والمشهور انّ لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة ثم قال : والحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب ومستنده غير واضح ، وحكمه لا يخلو عن اشكال ان لم يكن انعقد عليه الإجماع وأنّي لهم به ؟ وإنما هو شيء ذكره الشيخ ( ره ) في بعض كتبه وتبعه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على هذه اللَّوازم ( انتهى ) وفي الروضة : والحق انّ أصل الحكم ثابت ، ولزومها مقتضي