تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
[ 1 ] وإذا تبيّن كون البذر مغصوبا فالزرع لصاحبه وليس عليه أجرة الأرض ولا أجرة العمل ، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض ، الأمر بالإزالة ، هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكليّ لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك أو كان ولم يجز ، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب . [ 2 ] وإذا تبيّن كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى مولاه . [ 2 ] وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة كما لا يخفي . مسألة 19 - خراج الأرض على صاحبها ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة ،
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) تبيّن كون الزرع مغصوبا ، والظاهر عدم الفرق فيه بين الشخصي والكلَّي ، لأنّ النماء تابع لصاحب البذر ، سواء صار موردا للعقد أم لا كالكلَّي ، وأمّا وجه عدم وجوب أجرة على صاحب البذر فلعدم استناد إليه بوجه ، فاللازم كون الأجرة على الغاصب ، فالتفصيل المذكور في المتن بينهما إنما هو من حيث صحّة الإجارة وعدمها ، لا من حيث آثاره الأخرى وما ذكرناه أشار الماتن إليه بقوله ( ره ) : ( أو كان ولم يجز ) . [ 2 ] ( ثالثها ) تبيّن كون العامل عبدا فيكون العقد معه فضوليّا يتوقّف على الإجازة فتكون الحصّة لمولاه المجيز ان أحلنا ملكه مطلقا أو مع أجازته له وللعبد ان قلنا بجواز ملكه . [ 3 ] ( رابعها ) تبيّن غصب العوامل ونحوها فلا يبعد أن يقال بفضوليّة العقد أيضا إذا كانت طرفا للعقد حين الإنشاء بأن يقول : زارعتك على هذه الأرض بهذه العوامل الخاصّة مثلا فيقول : قبلت ، ولعلَّه المراد من قوله ( ره ) وفي بعض الصور يحتمل الفضوليّة إلخ واللَّه العالم . ( مسألة 19 ) : قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه فيها لأحكام ( أحدها ) كون خراج