مسألة 18 - إذ تبيّن بعد عقد المزارعة - ان الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له سواء كان بعد المدّة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة ، وبين الردّ وحينئذ ، فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا اشكال وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فأما يأمر بالإزالة ، وأما يرضي بأخذ الأجرة بشرط رضي صاحب البذر .
[ 1 ] ثم المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غاره ، ومع عدم الغرور فلا رجوع .
شرح
السادسة عشر ، وأمّا السادسة فقد مرّت في السادسة عشر ، فلاحظ .
( مسألة 18 ) : قد ذكر الماتن فيها حكم تبيّن الخلاف في أحد الأمور الأربعة التي هي أركان عقد المزارعة ( أوّلها ) إذا تبيّن كون الأرض مغصوبة ، فمقتضى القاعدة ، التفصيل بين كونها معيّنة أو كليّة - وإن كان ظاهر الماتن رحمه اللَّه بيان الفرض الأوّل - ففي الأوّل الظاهر كونه بحكم الفضولي فيترتب عليه أحكامه الَّتي منها التخيير للمالك بين الإمضاء والفسخ كما ذكره الماتن رحمه اللَّه من تصوير كل واحد منهما على صور ثلاثة ، وهي اختيار أحدهما قبل الشروع ، في الزرع ، أو بعده في الأثناء ، أو بعد التمام ، ووجه كلّ واحد من هذه الصور واضح لا نطيل بذكرها .
وفي الثاني أعني إذا كانت الأرض كليّة فالظاهر لزوم تبديلها بأخرى ما دام إمكان الانتفاع بها في الزراعة في المعيّنة ممكنة وإلَّا يبطل العقد لاختلال بعض أركانه ، فإطلاق حكم الماتن ( ره ) بالتخيير بين الإجازة والرد غير جيّد إذ يمكن تعلَّق العقد بالأرض الكليّة كما تقدّم منه رحمه اللَّه في الشرط التاسع .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ثم المغرور إلخ فوجهه واضح للقاعدة المعروفة المسمّاة بقاعدة الغرور المغرور يرجع على من غرّه ، واللَّه العالم .