[ 1 ] وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلما من غير الخراج فليس على المالك وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
شرح
من التذكرة ، بل كونه من المسلَّمات قال - في عداد أركان المزارعة - : الثالث ما تقع عليه المعاملة وهي كلّ أرض يمكن الانتفاع بها في الزرع وذلك بأن يكون له ماء أمّا من نهر أو بئر أو عين أو مصنع وما أشبه ذلك .
ويمكن أن يقال بوجوب كون شقّ الأنهار وتواليه على من عليه السقي ، فإن كان صاحب الأرض فوجهه واضح ، وإن كان غيره فوجهه كونها من مقدّمات السقي فمجرّد كونه صاحب الأرض لا يستلزم كونها عليه ، لأنها ليست من توابع الأرض ، بل من لوازم السقي ، فلو فرض كونه على الزارع حسب العقد فاللازم عليه ما هو مقدمة له ، ولعلَّه المراد من قول الماتن ( ره ) : ( إلَّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليه ) .
[ 1 ] ( ثالثها ) ما يأخذه المأمورون ظلما فقد حكم الماتن رحمه اللَّه بعدم كونه على مالك الأرض لعدم شمول أدلَّة الخراج لانصرافه إلى المعهود ، وللأصل ، ولتوجّه الظلم إلى الزارع أوّلا وبالذات .
وظاهر الرياض شمولها له ، قال : ويستفاد من التعليل ( 1 )( 1 ) وهو قوله فيما تقدّم في خبر سعيد الكندي - المروي في التهذيب بعد فرض زيادة السلطان في الخراج وحكمه عليه السّلام بالإعطاء - : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال عليه السّلام : زادوا على أرضك فراجع المسألة الأولى من خاتمة الإجارة .انسحاب الحكم في كل موضع يشابه مورده كما يتّفق كثيرا في أمثال بلادنا من الظلم على سكنة الدور بمال يكتب عليها لا عليهم فمقتضى الأصل والقاعدة برأيه ذمّة أربابها وصرف الغرامة إلى السكنة ، فان المظلوم من ظلم إلَّا أن التعليل في الخبر كما ترى يقتضي خلافه وصرف الغرامة إلى أرباب الدور لوضع الغرامة عليها دون