وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود ، لصاحب البذر ، والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من أجرة الأرض أو العمل لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء عليه من أجرة الأرض أو العمل لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضيّة ، ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ .
فذلكة : قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة انّ ههنا صورا ( الأولى ) وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر ، حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماويّة أو أرضيّة ( الثانية ) وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة ، سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا ( الثالثة ) تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيارا أو لعذر خاصّ به ( الرابعة ) تبيّن البطلان من الأول ( الخامسة ) حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة ( السادسة ) حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ، وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفي .
شرح
وأما لو قلنا بتوقف حصولها على ظهور الحاصل وبلوغه وهما المراد من الوجهين الآخرين في عبارة الماتن ( ره ) ، فحيث ان الظاهر عدم نموّ الزرع بعد الظهور المذكور فاللازم فرض الفسخ قبل الظهور وإلَّا فلا ثمرة في فرضه فعليه يكون الخارج الغير البالغ وقت الظهور لصاحب البذر ، وحكم المسألة بالنسبة إلى أجره ، كما ذكره الماتن ( ره ) الا ان الاحتمال الأخير مدفوع بما أشرنا إليه من كون الحكم الشرعي المجعول أوّلا كذلك .
فذلكة : قوله ( ره ) : قد تبيّن ( إلى قوله ) ( ره ) : حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة ، أقول : أما الأولى فواضح ، وأما الثانية فقد عرفت في المسألة السابعة فلاحظ ، وأما الثالثة فلم أعثر إلى الآن على موضع تعرّضها وإن كانت بحكم الثانية ، وأمّا الرابعة فقد مرّت في الرابعة عشر ، وأمّا الخامسة فقد مرّت في