[ 1 ] وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلا ، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضي المالك ولو بدفع أجرة الأرض ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع .
[ 2 ] وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلا ، هذا .
شرح
صاحب الأرض على العامل كون ذلك مقتضي حصول الشركة في الحاصل ، وكذا الوجه في عدم استحقاق العامل أجرة عمله ، وبالجملة ، الشركة الحاصلة نتيجة رفع يد كل منهما عمّا اختصّ به .
[ 1 ] ( ثانيهما ) حكم الزرع الآتي ومقتضي القاعدة من عدم تأثير الفسخ في حل الشركة الحاصلة ببقائها على ما هي عليه فيترتّب عليها أحكامها ، فمع تراضيهما بأحد الأمور المذكورة في المتن فلا اشكال ، ومع عدمه فجواز إلزام المالك للزارع على القلع حتى مع تضرّره وعدم التزام الآمر بالأرش ، مشكل كما تقدّم في المسألة الرابعة عشر لكون الزرع بإذنه .
[ 2 ] نعم لا إشكال في جواز مطالبة للقسمة وإبقاء سهمه إذا لم يتضرّر شريكه الآخر بسبب القسمة كما هو كذلك في سائر موارد الشركة ، نعم إذا كان الفسخ من طرف الزارع فليس له الإلزام بالقسمة ، لإقدامه على توجّه الضرر ، إلَّا أن يقال بالفرق بين رجوع المالك عن إذنه - كما في المرهون بعد الاستعارة وبين تجويز الشارع نفسه للفسخ أو حكم هو بانفساخه أحيانا بعروض بعض الأسباب ، فإذا علم الزارع بهذا الحكم من قبل الشارع مثلا ومع ذلك أقدم كان التضرّر مستندا إلى إقدامه ، فهذا نظير ما لو علم المستعير للنقدين مثلا ضمانه لهما فاستعارهما فليس لأحد أن يقول أنها كانت بإذن المعير فلا ضمان وهو ظاهر .
هذا كلَّه إذا قلنا بحصول الشركة بمجرد الزرع أو بخروجه وحصل الفسخ أو الانفساخ بعد الخروج .