تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مسألة 16 - إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن قطعه أو حصل مانع آخر عامّ فالظاهر لحوق حكم تبيّن البطلان من الأول على ما مرّ ، لأنه يكشف عن عدم قابليّتها للزرع ، فالصحّة كانت ظاهريّة فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر . ويحتمل بعيدا كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي فيكون مشتركا بينهما على النسبة . مسألة 17 - إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء أمّا بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلَّف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضي وضع المزارعة - وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدّمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ، ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضي ، لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقائها إلى حين الفسخ .
شرح
( مسألة 16 ) : قد عرفت عند ذكر الثمرات - في المسألة السابقة في الاحتمالات الثلاثة أو الأربعة انه لو حصل الفسخ والانفساخ ينتقل الزرع الموجود إليهما فلا وجه لإعادته ثانيا وأشكل منه حكمه رحمه اللَّه بأنّه في حكم تبيّن البطلان من الأوّل مع انّه لا وجه له ظاهرا بعد اعترافه بحصول الشركة قبل بلوغ الزرع وأمّا الحكم بالبطلان من الأوّل إذا حصل أحدهما في الأثناء كما هو صريح الماتن ( ره ) فقد تقدّم التأمّل فيه مع وجهه في المسألة العاشرة وقلنا : انّ ما ذكره رحمه اللَّه بقوله : ويحتمل إلخ هو الأظهر كما بيّناه في المسألة السابقة أيضا فراجعهما . ( مسألة 17 ) : قد تعرّض الماتن فيها لأحكام ( أحدها ) حكم الفسخ بأحد الأسباب وقد تقدّم في ذيل الخامسة عشر وقلنا بحصول الشركة بمجرّد العقد ولو لم يخرج الزرع فضلا عمّا إذا خرج أو ظهر الحاصل أو بلغ فيترتّب عليه آثارها كما بيّنه الماتن ( ره ) ، ووجه ما ذكره رحمه اللَّه من عدم استحقاق