شرح
ظهور نمائه ، بل عند نثرة في الأرض على تأمل ، وحيث إن الرفع مع فرض عدم ملكيّة الآخر للمرفوع يستلزم قيام العرض بلا محلّ فاللازم الحكم بانتقاله إليه ، كلّ في زمنه وبحسب الحكم الشرعي بمجرّد العقد ، فقول الماتن رحمه اللَّه :
( فإذا خرج الزرع صار مشتركا ) لا يخلو عن مناقشة واشكال بل منع .
وأمّا احتمال كونه لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل فضعيف جدّا ، لأن المفروض صيرورة البذر عليه بحسب الاشتراط ومقتضي أدلَّة وجوب الوفاء انتقاله بعينه أو بمنفعته إلى الآخر فلا وجه لترقّب ظهور الحاصل .
وعلى ما ذكرناه يصير المحتملات أو الأقوال في خصوص البذر أربعة ( أحدها ) اشتراكهما فيه بمجرد الزرع من دون توقّف على الخروج ، وهو الأوفق بالقواعد وأظهر في نظر العرف كيف مع أن الماتن رحمه اللَّه قد صرّح بحصول الشركة في البذر بمجرّد العقد فكيف يتوقّف على الخروج فتأمّل .
( ثانيها ) توقّفه على خروجه ، وهو مختار الماتن ( ره ) .
( ثالثها ) كون الزرع لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل .
( رابعها ) كونه له إلى حين بلوغه .
والظاهر أن الثلاثة الأخيرة كلها مشتركة في كونها خارجة عن ماهيّة المزارعة فإنه لو فرض عدم تحقّق الاشتراك بمجرّد استعمال للبذر فأي وجه لحصوله بسبب الخروج أو الظهور أو البلوغ ( 1 )( 1 ) على ترتيب اللف والنشر المرتب في الاحتمالات أو الأقوال الثلاثة الأخيرة .، مع عدم دلالة مفهوم العقد عليها بإحدى الدلالات ( وبعبارة أخرى ) قد عرفت كونها من سنخ المشاركات فالشركة تحصل بمجرّد العقد لا بظهور النفع أو غيره ممّا ذكر ، وقول الموجب :
زارعتك على كذا على أن لي النصف أو الثلث مثلا ، لا يدلّ على إنشاء الشركة