تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلَّا بعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض .
شرح
ولا العمل به من طرف القابل كما في كثير منها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 3 ، 4 ، 7 من كتاب المضاربة .، ولا إخراجه من البلد كما ورد في حكمه ( 2 )( 2 ) سيأتي إن شاء اللَّه في الشرط العاشر .. بل الظاهر انّ ما عرف به الماتن رحمه اللَّه - وفاقا لمن سمعت - من كونها عبارة عن دفع الإنسان مالا إلى غيره إلخ غير منطبق على الدين ، فهذا الشرط - بكونه مقوّما للماهيّة - أشبه به شرطا إلَّا أن يقال بإرادة الدفع الاعتباري لا الخارجي حين الإنشاء ، فلو كانت عين ماله عنده وديعة ثم أجاز له في المضاربة لكفي فتأمل . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف فيه بين المسلمين ، قال : في التذكرة : ولا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافا ، قال ابن المنذر : اجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم انه لا يجوز أن يجعل دينا له مضاربة ( انتهى موضع الحاجة ) وقد ادّعي الإجماع بقسميه في الجواهر ، ولا يبعد أن يكون الوجه كونه مطابقا للقاعدة - كما ذكرنا - لعدم صيرورة الدين مالا لصاحبه الا بالقبض فلا بدّ من أن يوكَّله في قبضه ثم جعله رأس المال ويشهد له أيضا خبر السكوني - وقد عبّر عنه في التذكرة ب ( الموثق ) - الذي رواه المشايخ الثلاثة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول : هو عندك مضاربة ؟ قال : لا يصلح حتى يقبضه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب المضاربة ، وفيه : حتّى تقبضه بتاء الخطاب ..