[ 1 ] ويشترط فيها أيضا - بعد البلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو جنون - أمور
( الأول ) أن يكون رأس المال عينا فلا تصحّ بالمنفعة ، ولا بالدين .
شرح
واستظهر الإجماع على الكفاية في الرياض من المحقّق في النافع والعلامة في التذكرة ، قال : وإلَّا ( أي وإن لم يكن إجماع ) فكونه في حكم العقد اللازم أقوى اقتصارا فيما خالف الأصل الدالّ على تبعيّة البناء للأصل ، على القدر المتيقّن ، ولذا اعتبر هنا التواصل بين الإيجاب والقبول والتنجيز ( انتهى ) أقول : وقد عرفت ما في اعتبار التواصل بعد نقل كلام التذكرة ، واللَّه العالم .
فيصير حاصل الأقوال والاحتمالات ثلاثة ( أحدها ) اعتبار اللفظ مطلقا ( ثانيها ) عدمه مطلقا ( ثالثها ) التفصيل بين الإيجاب فالاعتبار ، والقبول فعدمه ، وقد عرفت انّ الأخير لا يخلو عن وجه .
هذا كلَّه في الشرائط العامّة .
وأمّا الشرائط الخاصّة فقد أنهاها الماتن رحمه اللَّه إلى العشرة فالأربعة الأول راجعة إلى شرائط رأس المال ، والثلاثة التي بعدها إلى شروط الربح ، والثامن والتاسع خارجان عن موضوع المعاملة ، والعاشر من أحكامها لا من شرائطها كما يأتي إنشاء اللَّه تعالى ، هذا إجمال الشروط .
[ 1 ] وأمّا تفصيلها ( فالأول ) كون رأس المال عينا ، والظاهر أنّ وجهه عدم انتساب الربح إلى المال ما لم يتعيّن ، فلو فرض انّ عليه دينا واتّجر بقصد صاحب المال لا يصير الربح لصاحب المال كي ينتقل منه إليه بقدر الحصّة المشترطة ، ولا يصير ضامنا لو تعدّى عمّا عيّن له ولا يصدق انّه اتّجر له بماله ، بل لا يصدق عليه من طرف الإيجاب دفع المال أو إعطائه كما في غير واحد من الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 9 وباب 2 حديث 2 و 4 حيث عبّر فيها بالرفع ، وباب 1 حديث 2 ، 5 ، 10 ، 11 وباب 2 حديث 1 حيث 1 حيث عبّر فيها بالإعطاء من كتاب المضاربة .ولا العمل به من طرف القابل كما في كثير منها ، ولا إخراجه