تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مسألة 15 - الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكيّة العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له ، وملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ، واشتراك البذر بينهما على النسبة ، سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث فإذا خرج الزرع صار مشتركا بينهما على النسبة . لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل فيصير الحاصل مشتركا من ذلك الحين كما ربّما يستفاد من بعض الكلمات أو كونه لصاحب البذر إلى حين البلوغ الحاصل فيصير مشتركا في ذلك الوقت كما يستفاد من بعض آخر .
شرح
أقول : وإن كان لا يستلزمه عقلا لكنه يستلزمه عرفا . وكذا يظهر من بعض آخر ( 1 )( 1 ) الآية الميرزا آقا الاصطهباناتي رحمه اللَّه والآية الحاج آقا جمال الگلپايگاني ( ره ) المتقدم وفاتهما على رحلة سيّدنا الأستاذ البروجردي المتوفّى 1380 الهجري القمري .ان الوجه في عدم الاستلزام تقدم مقتضي اليد العادية على مقتضي العلم بالبطلان أقول : وكأنه ( ره ) نظر إلى أن سبب الضمان لفظ وسبب عدمه غير لفظ فيقدم الأول بمقتضى تقدم الظواهر ولعلّ إليه الإشارة في تعليقة سيدنا الأستاذ المتقدمة ان العلم بالبطلان شرعا إلخ واللَّه العالم . ( مسألة 15 ) : ما ذكره رحمه اللَّه من مقتضي منع المزارعة بالنسبة إلى ملكيّة كل واحد من المتزارعين لمنفعة الأرض والحصّة من العمل ، حسن جيّد كما ذكرناه في أول الكتاب عند بيان ماهيّة المزارعة ، لكن اختصاص ذلك بالأمرين والحكم بكون البذر مشتركا بينهما على النسبة مطلقا غير جيّد لعدم الفرق بين الأمور الأربعة في رفع يد كل منهما عمّا يخصّه من منفعة ما اشترطا عليه من أحد الأمور . والحاصل ان كلا منهما يرفع يده عن الأثر المتحقق في أحد الأربعة كل بحسبه فالأرض بمجرد الإنشاء ، والعمل والعوامل لدي الشروع بهما ، والبذر عند