تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
منهما كان لهما على النسبة نصفا أو ثلثا ، ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة ، وإن كان من ثالث فالزرع له ، وعليه للمالك أجرة الأرض وللعامل أجرة عمله وعوامله . [ 1 ] ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ان كان التبيّن قبله بل له ان يأمر بقلعه ، وله ان يبقى بالأجرة إذا رضي صاحبه وإلا فليس له إلزامه بدفع الأجرة . [ 2 ] هذا كلَّه مع الجهل بالبطلان ، وأما مع العلم فليس للعامل منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ، لأنه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله فكأنه متبرّع به ، وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان ولو كان العامل بعد ما تسلَّم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها للمالك بالبطلان لما مرّ .
شرح
الحاصل فهو كما ذكره يكون لمالكه كما فصّله الماتن رحمه اللَّه فلا نكرره . [ 1 ] ( ثانيهما ) حكم إبقاء الزرع وظاهره ( ره ) عدم الإشكال في العدم حيث حكم به منجزا من غير إشارة إلى ما يوهم الخلاف ، لكن يمكن المناقشة فيه بأنه لما كان مستندا إلى الإذن العام من صاحب الأرض ، الموجود في ضمن الإذن الخاص المفروض البطلان ، فالحكم بجواز الأمر بالقلع مع تضرّر صاحب الزرع مشكل نظير ما لو استعار أرضا للزرع ثم رجع عنها بعد الزرع فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما يأتي في ذيل المسألة السابعة عشر من توجيه هذا الحكم .. [ 2 ] هذا كلَّه في فرض الجهل ، وأمّا في صورة العلم فقد حكم الماتن رحمه اللَّه بعدم استحقاقه لأجرة الأرض أو العمل مستندا إلى أنه الهاتك حينئذ واستشكله سيدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سره ) في تعليقته بقوله ( قده ) : قد مرّ مرارا ان العلم بالبطلان شرعا غير مؤثّر كذلك ( انتهى ) وتبعه جماعة ممن تأخّر منهم الآية الخويي مدّ ظله بقوله : مرّ ان العلم بالبطلان لا يستلزم التبرع بالعمل وبه يظهر الحال فيما بعده ( انتهى ) .