مسألة 14 - إذا تبيّن بطلان العقد ، فأمّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل أو بعده . فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا اشكال ، وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكرى ( 1 ) الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك فكذلك ، نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف ، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغوا فلا شيء له كما أن الآلات لمن أعطى ثمنها . [ 1 ] وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر فإن كان للمالك كان الزرع له ، وعليه للعامل أجرة عمله وعوامله ، وإن كان للعامل كان له وعليه أجرة الأرض للمالك ، وإن كان
شرح
بعض الكلام فيه في أوائل الفصل الخامس فراجع .
( مسألة 14 ) : حاصل ما أفاده الماتن رحمه اللَّه من شقوق المسألة يبلغ اثنين وثلاثين صورة ، بضرب كل واحد من تبيّن البطلان قبل الشروع وبعده في كل واحد من صورتي قبل الزرع وبعده ، وضرب الحاصل في كل واحد من صورتي قبل حصول الحاصل وبعده ثم ضرب المجموع في كل واحد من صورتي علم كلّ واحد منهما أو جهلهما أو الاختلاف .
وحكم صورة التبين قبل الشروع مع وجهه واضح مع الجهل كحكم التبين بعده وقبل الزرع ، نعم يقع الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) للثاني أعني تبيّنه بعد الشروع وقبل الزرع من أن الوصف المتحقّق في الأرض يصير ملكا للعامل ( وفيه ) عدم امتيازه عن الموصوف بحيث يكون له قيمة مستقلَّة وإن كان يوجب زيادة القيمة ، وفي مثله لا بد من استحقاق أجرة المثل لا نفس العمل .
[ 1 ] وأما إذا كان التبيّن بعد الشروع والزرع ففيه بحثان ( أحدهما ) حكم
هامش
( 1 ) كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها ومنه الحديث كري جبرئيل خمسة أنهار إلخ ( مجمع البحرين ) .