مسألة 13 - يجوز للعامل ان يشارك غيره في مزارعته ، أو يزارعه في حصّته من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه إذنه ، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلَّا بإذنه وإلَّا كان ضامنا كما هو كذلك في الإجازة أيضا .
والظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأنه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه بعوض ولو من خارج أو بلا عوض كما يجوز نقل حصّته إلى الغير ، سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده .
[ 1 ] كل ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفا أو ثلثا أو نحوهما ، إلى العامل ، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل ، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة ، مباشرة العمل فيصحّ ان يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
شرح
صاحب الحدائق ( ره ) ، ( هو ) الأصح وإن كان المنقول عن ابني الجنيد والبراج عدم الجواز في الجملة ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ( أحدها ) جواز مشاركة الزارع غيره في مزارعته ( ثانيها ) جواز نقل مزارعته إلى الغير بصلح ونحوه بعوض وغير عوض ( ثالثها ) جواز نقل حصّته إليه ( رابعها ) عدم توقّف ذلك كلَّه على إذن مالك الأرض والبذر .
[ 1 ] والدليل على ذلك كلَّه قاعدة السلطنة ، ولكن الحكم الثاني والثالث - فيما لو كان النقل قبل ظهور الحاصل محلّ تأمل الا أن يكون مورد الصلح أصل الأرض القابلة لذلك ، وكيف كان فالماتن رحمه اللَّه مع تصريحه بعدم الاشتراط اختار اعتبار الإذن في مقام التسليم كما في إجارة العين المستأجرة ، ولعلّ الفرق إعطاء الأرض بعنوان مزارعة جديدة أو مبنيّا على السابقة فيحتاج الأولى إليه ، لإمكان اختلاف قيود المعاملة وبقلَّة الضرر وكثرته في الأرض المزروعة وتقدم