مسألة 12 - الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ، بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع ، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد ، وبعضه الآخر من آخر وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل لصدوق المزارعة وشمول الإطلاقات ، بل يكفي العمومات العامّة .
فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحّة بدعوى إنها على خلاف الأصل فتتوقّف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك ( ودعوي ) ان العقد لا بد أن يكون بين طرفين موجب وقابل فلا يجوز تركَّبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له ( مدفوعة ) بالمنع فإنه أوّل الدعوى .
شرح
الأخر في الآخر كما يقتضيه إطلاق العبارة مشكل جدّا ، ولعلَّه لذا لم يتعرّض لها الماتن ( ره ) مع تعرّضه ( ره ) للبذر والعوامل ، نعم لا إشكال في العوامل .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الوجه في خامس الأمور ، وهو عدم اشتراط المباشرة في العمل ، فإنه بمنزلة العوامل التي لا يعتبر إعطاء عينها كما لا يخفي ونقل المنع في كرة عن مالك والشافعي وأصحاب الرأي ومال هو إليه استنادا إلى حديث نبويّ واحتمل الجواز استنادا إلى الأصل فتأمل ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) : قد عرفت في المسألة السابقة نقل الاشكال عن الجواهر ، عن القواعد في صحة المزارعة مع فرض كون البذر من ثالث أو كون العوامل من رابع .
وفي الجواهر : وفي المسالك وجامع المقاصد : إشكال نشأ ( من ) عموم الأمر بالوفاء بالعقود والكون مع الشرط ، ( ومن ) توقّف المعاملة سيّما التي هي على خلاف الأصل على التوقيف من الشارع ولم يثبت منه ذلك ( انتهى ) .
أقول : ويمكن التمسك بما ورد في مزارعة النبي صلى اللَّه عليه وآله لأهل خيبر حيث عبّر بلفظ ( الأهل ) فيمكن كون العمل من بعضهم والعوامل من آخر