كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه فيجوز له أخذ الأجير على العمل الَّا مع الشرط .
شرح
ذلك حيث حكم ( ره ) بجواز دفع القيمة بتّا لكنه بإطلاقه مشكل اللهم الا ان يوكله في شراء البذر من قبل المعطي وإلا فمجرّد إعطاء الثمن الموجب لصيرورة المعطي بالفتح مالكا ثم شراء البذر به لنفسه لا يوجب الاشتراك في النماء خصوصا بلفظ المزارعة وعنوانها ، نعم لو كان ذلك بعنوان الشرط حين إعطاء الثمن أمكن ان يقال بلزم العمل به بناء على لزوم الشروط في ضمن العقود الجائزة وللكلام فيه محلّ آخر وإن كان ما يخطر بالبال عاجلا إلى أن يقع فيه النظر ثانيا شمول عموم أدلة الشروط خرج منه ما تيقّن الخروج ، وهو الشرط الابتدائي دون ما إذا كان في ضمن عقد فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن الشرط تابع للمشروط في اللزوم والجواز .. وكيف كان يمكن ان يقال - إذا فرض وقوع العقد مع اشتراط البذر على المالك - بانطباقه عليه قهرا إذا أعطي الثمن بدلا عن البذر فكأنه وفاء بغير الجنس ولكنه أيضا لا يخلو عن إشكال فإن الوفاء بغير الجنس أو بالجنس إنما هو فيما وصل إليه العوض وصار المعوّض منجزا دون مثل المقام الذي يمكن التخلَّف ومجرّد العهد بينهما غير كاف في تنجّزه فتأمّل .
[ 1 ] وبالجملة ليس الحكم على ما يتراءى من الماتن ( ره ) من كونه بلا ترديد فالأحوط لو لم يكن أقوى توكيل معطي الثمن للآخذ في شراء البذر للمعطي كما ذكرنا أوّلا .
نعم الظاهر صحّة ذلك في العمل والعوامل دون الأرض فإنها كالبذر اشكالا ودفعا ، ونقضا ، وحلا ، فإن الأرض المشتراة بالثمن الذي دفعه إليه بعنوانها تصير ملكا له ، فان الاكتفاء به في تحقق الشركة في البناء إذا فرض كون الثلاثة