مسألة 11 - لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ، ولا بد من تعيين ذلك إلَّا أن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق .
وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالزارع أو مشتركة بينه وبين العامل .
وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونهما عليهما وكذا الحال في سائر المصارف .
وبالجملة هنا أمور أربعة ، الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة ، ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدهما ، ومن الآخر البقيّة كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطانه .
شرح
يمكن ان يجلب إليها صحّ العقد ، لأن علمه بذلك بمنزلة شرط أنها بيضاء ، وإن كان لها ماء بحال أو يمكن ان يجلب إليها كان العقد فاسدا لأن المكري يجوز ان يعتقد ان على المكري تحصيل الماء فإنه يكريها للزراعة ، فيقتضي الإجارة الزراعة وذلك متعذر في الظاهر فلم يصحّ ( انتهى ما في التذكرة ) .
ولعلّ قول الماتن رحمه اللَّه أمكن الصحة إشارة إلى الوجه المنقول عن الشافعي حيث إنه تردّد فيها والأصح وفاقا للماتن ( ره ) - من كون اشتراط الزراعة من قبيل الدواعي فلا يقدح بعنوان القيديّة فتبطل ما عرفت نظير ما لو استأجر دكانا للحدادة مع عدم قابليّة الدكان الَّا للصباغة فان الظاهر بطلان الإجارة ، لو استعمله في غير الزراعة يكون لصاحب الأرض أجرة مثل العمل المستعمل فيه فيها ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) فيها أمورا خمسة ( أحدهما ) يعتبر كون البذر من أحدهما المعيّن أم لا ؟ ( ثانيها ) لا يعتبر اختصاص الأرض بأحدهما ( ثالثها ) لا يعتبر كون تمام العمل على العامل ، ويندرج في الأخير عدم اعتبار كون العوامل أيضا من واحد بقرينة انه ( ره ) لم يتعرّض له مستقلا مع تصريحه