[ 1 ] ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل .
شرح
بأن هنا أمورا أربعة ، فحكم في هذه الثلاثة المنحلة إلى الأربعة بعدم الاعتبار من غير ترديد .
قال في الجواهر : جميع الصور المتصوّرة في هذه الأربعة كلا أو بعضا بين المزارع والعامل جائزة نظرا إلى العموم والإطلاق بلا خلاف أجده في شيء منها عندنا ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، بل في القواعد : في صحّة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع ( انتهى موضع الحاجة ) .
والظاهر أن قوله ( قده ) : ( عندنا ) في مقابل ما نقله في التذكرة ( تارة ) من لزوم اختصاص البذر من العامل كما عن سعيد بن مسعود وابن عمر ( وأخرى ) لزوم كونه من صاحب البذر كما عن بعض الحنابلة معلَّلا للثاني بأنه يشترك فيه العامل وربّ المال في نمائه فوجب أن يكون رأس المال كلَّه من أحدهما كالمساقاة والمضاربة ( انتهى ) .
وقد عرفت ان حقيقة المزارعة عبارة عن رفع يد كلّ واحد منهما عن شيء ممّا يختصّ به كالنماء في صاحب البذر والأجرة فيما له أجرة وكصاحب الأرض والعمل ، والعوامل ، فعلى هذا فلا فرق في الجواز مطلقا بين الصور الأربعة كلا أو بعضا بمعنى أنه يكون البعض من أحدهما والبعض الآخر من الآخر .
وقد استدلّ في التذكرة بأخبار قصّة خيبر حيث أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله أعطى أرضها إيّاهم ولم يعطها البذر ، فيكون دليلا على عدم اعتبار كون البذر من صاحب الأرض ، ولكن العمدة في ذلك كلَّه ، إطلاق دليل المزارعة الشامل لمطلق اشتراكهما في الجملة في أركان هذه المعاملة المقتضية - ولو بمقتضى كونها من المفاعلة - للزوم بعضها على أحدهما والبعض الآخر على الآخر مطلقا .
[ 1 ] ( رابعها ) لا يعتبر فيها دفع عين البذر وظاهره رحمه اللَّه عدم الإشكال في