تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
[ 1 ] وكذا لو انقطع في الأثناء ، ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . [ 2 ] وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال ، ولا وجه له ، وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع ، لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع . [ 3 ] نعم لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلَّا أن يكون على وجه التقييد فيكون باطلا أيضا .
شرح
الزرع في الجملة كما لو كان عالما من أوّل الأمر بتوقّف التمكَّن من الماء ، وعلى انقضاء المزارعة ، والأوسط أوسط وأوفق بالقواعد حيث إن ضرر الصبر على عدم الماء في مدّة ينجبر بالخيار كما في سائر موارد التضرّر مع الجهل . [ 1 ] ومنه يظهر ما في حكم الماتن رحمه الله بالبطلان في فرض انقطاع الماء في أثناء المدّة مع فرض عدم إمكان تحصيله ، لأن المتيقّن من البطلان ما إذا لم يكن له ماء أصلا في مقابل ما لو كان له ماء ابتداء أو انتهاء . [ 2 ] وأما ( دعوي ) الصحّة مطلقا مع علمه بالحال ( فمدفوعة ) بأنّ تحقّق مفهوم المزارعة يتوقّف على وجود ارض ، وبذر ، وماء ، وعمل ، فبانتفاء بعضها لا يتحقّق المفهوم ( ودعوي ) تدارك الضرر بإمكان الانتفاع بغير الزرع ( مدفوعة ) بخروجه حينئذ عن الموضوع ويكون إطلاق المزارعة مجازا بمعنى إمكان الزرع مع وجود سائر شرائطها ، وهو كما ترى . [ 3 ] نعم لو استأجرها لها في المفروض يكون من قبيل تخلَّف الداعي والغرض فلا يقدح في صحّة الإجارة مع إمكان الانتفاع بغير الزرع ، إلَّا أن يكون مأخوذا على نحو القيديّة . قال في التذكرة - بعد العبارة المتقدّمة قبيل ذلك - : وهل يجوز استيجارها مطلقا ؟ الأقوى الجواز لأن الانتفاع لا ينحصر في الزرع وللشافعيّة وجهان ( أحدهما ) انه لا تصحّ الإجارة لأن إطلاق العقد يقتضي الزراعة ولو شرط الزراعة كان فاسدا فكذا إذا أطلق ( والثاني ) ينظر ان كانت الأرض لا ماء لها بحال ولا