تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويأخذ حصته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه ، وبين ان لا يفسخ ، ولكن لا يسقط حق شرطه أيضا ، بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر مسألة 10 - لو زارع على ارض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك ، فإن كان الزارع عالما بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلا كان له الخيار ، وكذا لو كان الماء مستوليا عليها وأمكن قطعة عنها ، وإما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا ، سواء كان الزارع عالما أو جاهلا .
شرح
بين العلم وأنه لا يستحق في فرض الجهل أيضا ، ولكن الحق إذا كان البذر لمالك الأرض ، وعدمه إذا كان للعامل لصيرورته مستحقّا للزرع حينئذ فلا أجرة له ، وكيف كان فلا خيار ، بناء على ما ذكرنا من مقتضي القاعدة من لزوم متابعة مفاد الألفاظ وظواهرها في العقود دون الأغراض ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) : قال في التذكرة : لو زارع على الأرض ولها ماء معتاد يعتورها وقت الحاجة إليه صحّ العقد ، فان تجدّد له انقطاع في أثناء المدّة فللزارع ، الخيار ، لعدم الانتفاع ( إلى أن قال ) : ولو كانت الأرض لا ماء لها يعتادها لا من نهر ، ولا من مطر ، ولا من غيرهما ، لم تصحّ المزارعة عليها لتعذّر الانتفاع ، ولا استئجارها للزراعة ( انتهى ) . وكأنّ المسألة من المسلَّمات حيث لم يشر ( قده ) إلى خلاف فيها مع أنّ دأبه في هذا الكتاب والمنتهى نقل قول المخالف ان كان ، وقد عرفت ان من شرائطها وجود الماء الذي ينتفع به للزراعة . وعليه فلو زارعه على ارض لا ماء لها ، فإن لم يمكن تحصيله في أوّل أزمنة الحاجة إليه بحيث لو لم يكن يفوت منه تحصيل الزرع أمكن ان يقال ببطلان المزارعة مطلقا كما لو لم يتمكن أصلا ويمكن ان يقال : ان له الخيار حينئذ بين الفسخ ، والصبر إلى زمن إمكان تحصيله وإن لا يكون له الخيار أيضا ، لإمكان
مدارك العروة — صفحة 252 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي