تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإن كان التعيين لغرض متعلَّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلَّة الضرر وكثرته فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانيّة أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطيّة . فعلي الأول إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا حتى انقضت المدّة فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المدّة ، وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود . فإن كان البذر من المالك فهو له ويستحقّ العامل أجرة عمله على اشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمّده الخلاف لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله وإن كان البذر للعامل كان الزرع له ويستحقّ المالك عليه أجرة الأرض مضافا إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة ، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنا في محلَّه ، لأنه من جهتين وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضا . وعلى الثاني يكون المالك مخيّرا بين ان يفسخ المعاملة لتخلَّف شرطه فيأخذ أجرة المثل للأرض وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر وبين أن لا يفسخ
شرح
وعلى تقدير الفرق فالتفصيل المذكور في المتن ( 1 )( 1 ) بقول الماتن رحمه اللَّه : فعلى الأول إذا خالف إلخ .في فرض التقييد بين ملاحظة الوجوه الستّة بالنسبة إلى ما عين وغيرها في غير ما عيّن مبنيّ على صحّة فرض المنافع المتضادّة للعين في آن واحد ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيه وفي ضعفه في المسألة السادسة من الفصل الخامس من كتاب الإجارة فلاحظ . بل مقتضي القاعدة حينئذ ان يقال بلزوم أجرة المثل لمالك الأرض وكون النماء تابعا لصاحب البذر ، وأما أجرة العمل فالظاهر عدم استحقاقها مع فرض العلم بالتقييد والعنوانيّة نظير ما لو استأجره لحمل المتاع في زمان معيّن ، فحمله في غيره ، أو إلى مكان كذلك فحمله إلى آخر وقد تقدّم نظير المسألة في الإجارة . وأما مع الجهل فقد صرّح غير واحد - ممّن علَّق عليه - بعدم الفرق بينه و